نبوءه القمر - {التحالف} - بقلم Bunny - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبوءه القمر
المؤلف / الكاتب: Bunny
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: {التحالف}

{التحالف}

بعد احتفال قريه دوريس بيوم تجمع كبار مملكتا طيف و غايل لمناقشه امر الحرب. بدأت ايلورا الحديث و قد تمكنت من ابقاء نبره صوتها الثابته رغم شعورها بالقلق. -ايها الساده، جمعتكم اليوم هنا لمناقشه امر مهم و هو قرار بدايه الحرب مع الجامريك. صمت الجميع ليدعوها تكمل، لم يكن يبدو عليهم الدهشه فقد سبق و اخبرتهم الوزيره ميلودي بالرسائل التي كتبتها عن سبب استدعاء الملكه لهم لكن لا يزالوا يشعرون بالقلق خاصه و لشهره الجامريك بأنهم يفعلون اي شيء للفوز حتى لو بالحيله و الخداع... راقبت ايلورا رده فعل الجميع و عندما تأكدت ان المعلومه وصلت فقد واصلت التحدث. -الجامريك قد ضرونا جميعا...دمروا دوريس و سببوا الفتن و موت احد المواطنين و استخدموا الحيل في التجاره مع طيف لذا انا ارى ان الحرب هي اخر فرصه لنا قبل ان ندخل لمرحله الذل و المهانه. انتشرت الهمسات بينهم حتى تحدث حازم الذي لم يبدو موافقا للقرار. -اعذريني يا سيدتي لا اقصد اساءه لكن لما نضحي بجنودنا؟ بالنسبه لنا فكل ما علينا قطع التجاره عن الجامريك و لا اريد بصراحه التدخل بمشاكل بين غايل و الجامريك و اعرض حيوات المواطنين للخطر. كان كلامه يعتبر فظا قليلا لذا غضب اغلب كبراء غايل خاصه الوزيره ميلودي لكن لم يتدخلوا فقد يكون حازم يتمتع بنفس الفظاظه التي كان يتمتع بها و هو صغير لكن كلامه منطقي ما يثبت نضجه بالحكم. انتشرت همسات بين كبار المملكتان مجددا منهم من يؤيده و منهم من يعارضه حتى اشار الحكيم للجرس اليدوي الذي تحمله الوزيره ميلودي ففهمت قصده و قامت بأستعماله لجذب انتباه الكبار مجددا تاركه للحكيم مجالا للتحدث. وجه الحكيم كلامه الى كبار طيف المعترضين على مساعده ايلورا بالحرب و منهم ابنه حازم. -الم تشهدوا علي منذ سبع سنوات في مسابقه المحارب الشامخ اقطع وعدا لقمر دوريس بمساعدتهم عند الحاجه؟ لم يتمكن ايا منهم من ايجاد اي عذر فهزوا رؤسهم بالموافقه. -اذا ما بكم ترفضون؟ منذ متى و نحن نخاف او نتراجع عن كلمة خرجت من افواهنا؟ والله لو لبسنا جني ما نرجع عن كلمه قلناها. بدا على اغلبهم الاقتناع و مع المزيد من المفاوضات وافقوا على قرار الحرب فتحدثت ايلورا التي بدأت تطمئن حين وافقوا على مساعدتها. -جيد، و الان لندخل بالجزء الاخر...خطه القتال. تحدثت ميلودي بالنيابه عن سيدتها. -بالنسبه للجيوش، تنقسمون مجموعتان الاولى تهاجم من الامام و الثانيه تدعمها من الخلف... قاطعها احد المستشارين و قد اتى سؤال بباله. -و من سيقود المجموعتان ايتها الوزيره؟ و كيف سنقسمهم. عرفت ميلودي مسبقا ان القياده قد تسبب مشاكل لذا فقد قررت ان تعطي حلا اوسط تجيب به السؤالان معا -المجموعه الاماميه سيقودوها السيد الحكيم فاغلبها من طيف و المجموعه الخلفيه ستقودها السيده ايلورا فأغلبها من غايل. صمت الجميع قبل ان يتحدث الحسن لأول مره طوال الاجتماع. -لطيف و مقبول لكن اين ستكون الحرب اساسا؟ -سيكون بين جبلا "الموت و الحياه"، هذا سيقلل الهجمات الغداره منهم. قالتها ميلودي بنفس برودها المعتاد قبل ان تدخل نقطه اخرى. -حضروا الجنود تدريبهم اليوم بعد... قاطعها الحسن بنبره من المزاح و مال رأسه للجانب قليلا. -الن يكون مئه الف مقاتل كثيرون عليك ايتها الوزيره؟ ربما تحتاجين مساعده فكلنا نكبر بالعمر و انت ذكيه لكنك تتميزين بمجال الطب و ليس المبارزه. لو لم يكن الحسن اليد اليمنى للحكيم كانت ميلودي ستقوم حتما بأبراحه ضربا على تلك النكته السخيفه لكن و مع ذلك فقد فتح كلامه هذا شيئا فات عقل ايلورا. -قد يكون الحسن يستخدم طريقه...غير واضحه قليلا لكنه محق، ربما تحتاجين لبعض المساعده. هزت ميلودي رأسها بالموافقه فحتى ان لم يعجبها الامر فهي لن تقول لا لايلورا... بعد الكثير من الاقتراحات اختاروا حازم ليساعدها في تدريب الجيش. بعد اختيار حازم تحدثت ميلودي موجهه كلامها للجميع. -كما كنت اقول، حضروا الجنود تدريبهم اليوم بعد غروب الشمس عند جبل الحياه. وقف الجميع و غادروا حين سمعوا صوت جرس ميلودي الذي اعلن ان الاجتماع قد انتهى. بعد غروب الشمس و عند جبل الحياه كان كلا من ميلودي و حازم يدربان المجموعتين، حازم يدرب المجموعه الاماميه و ميلودي الخلفيه حتى اتى جندي من المجموعه الخلفيه لميلودي و قد اخفض رأسه. -عذرا انا متعب، الا يمكننا اخذ... لم يستطع اكمال جملته حين سددت له ميلودي ركله بمعدته اسقطته ارضا فبدأ يشهق ممسكا معدته. اكتفت ميلودي بالنظر له بانزعاج و اشمئزاز. -قل هذا للجامريكون عندما يقتلوك، هيا قف و توقف عن تضييع الوقت. مع الم الجندي الا انه يعرف انه ان لم يقف فسيغضب ميلودي اكثر لذا فأنه تحامل على نفسه و وقف. اتسعت عينا سيرا التي كانت بالمجموعه الخلفيه عندما رأت المشهد، بدت متفاجئه و غاضبه فذهبت الى ميلودي. -مهلا! انه متعب فتقومين بركله؟! هذا ليس عدلا! رفعت ميلودي حاجبها و اخذت خطوه نحوها. -و هل انت من ستعلميني كيف ادرب الان؟ احفظي لسانك داخل فمك و الا قصصته. التفتت سيرا الى حازم الذي لم يكن مهتما فهو قضى وقتا كافيا ليعتاد على طبيعه ميلودي القاسيه فصرخت سيرا بوجهه. -و انت! الست امير طيف؟! هل ستقف تشاهدها توسع الجنود ضربا؟! مال حازم رأسه للجانب و هز كتفاه. -و ان فعلت؟ طالما انها لا تصيب جنديا اصابه جديه فليس من شأني. نظرت له سيرا بضيق غير معجبه بمنطقه قبل ان تستدير لميلودي. -بالواقع انت دائما تختارين التدريبات و تنظمين الحرب لكن لا تشاركي فعليا، اليس الجبن اسوء من التعب ايتها الوزيره الجبانه؟! اتسعت عينا ميلودي و شدت سيرا من تلابيب ملابسها بأحدى يداها. -ماذا قلتي عني للتو ايتها... رفعت يدها الاخرى التي كانت تحمل بها الجرس لكن قبل ان تصيب رأسها امسك حازم زراعها بسرعه. -تضربين بالجرس؟ هذا سيسبب اصابه جديه فهذا الان من شأني كما تعرفين. نفخت ميلودي بضيق لكنها تركت سيرا التي كادت تفتح شجارا اخر لكن تدخل الحسن الذي كان اساسا مع المجموعه الاماميه و شد سيرا بعيدا عن ميلودي الذي كان ينظر لها ببعض الانزعاج عندما لاحظته ميلودي لم تبدي اهتماما. صحيح ان الحسن و ميلودي ليس بينهما مشاكل شخصيه مع بعضهما البعض لكن و بسبب حب الحسن للمزاح مع الاخرين فقط ليراهم منزعجين خاصه ميلودي فقد كانت لا تطيق البقاء معه و هذا واحد من اسباب كونه في المجموعه الاماميه. بعد ان ابعد الحسن سيرا همس بأذنها ان لا تحدث مشاكل مع ميلودي و ان تركز بالتدريب و قبل ان تعلق سيرا كان قد غادر مع حازم الذي بدا انهما اصدقاء الان من حديثهما المتواصل رغم عداوتهما القديمه. مساء، بعد انتهاء التدريب لم تقم سيرا بخيمتها كالباقيين بالكانت تدرب بسيفها حتى سمعت صوتا مألوفا لها يتبعه صوت جرس، ما ان تعرفت على هويه الشخص القادم من خلفها حتى نفخت بضيق...لقد كان هذا الشخص ميلودي. -النوم جزء من التدريب كما تعرفين. -لا اريد. -و هل قلت انه يحق لك الاختيار؟ توقفي عن التصرف كالاطفال و ادخلي خيمتك. اقتربت منها ميلودي و امسكت معصمها لتسحبها الى خيمتها لكن سيرا سحبت معصمها بعيدا. -و انت توقفي عن التصرف كأنك تملكيننا! كيف تكونين متشائمة هكذا طوال الوقت؟! دائما عصبيه و لا يعجبك العجب، هل دعت امك لله ان تكوني ذات قلب من حجر عندما كانت تلدك بك؟! ما ان خرجت الكلمات من فم سيرا حتى استوعبت خطئها خاصه بالجمله الاخيره، منذ حادثه البركه الحمراء و هي تدرك حساسيه ذكر الام فغطت فمها بيداها علامه على الندم و لصدمتها لم تحاول ميلودي ضربها هذه المره و لو انها مجروحه اكثر من غاضبه هذه المره. -انت...لا تتحدثي عني و عن اي احد اعرفه هكذا! كيف تكونين انت متفائلة و تبتسمين طوال الوقت حتى بعد كل ما مررتي به؟! انت فقط...انت فقط مثلما كنت انا بالماضي...كأنك تذكير لي لكيف اعتدت ان اكون... لم تفهم سيرا شيئا و كادت تسألها لكن ميلودي استدارت مغادره. -حسنا، نامي ام لا افعلي ما تشائين لكن لا تتوقعي مني ان اتركك تامي غدا وقت التدريب. و هكذا غادرت ميلودي تاركه سيرا وحدها، صحيح؟ وقفت ميلودي امام بئر الماء و أبعدت غرتها عن وجهها فظهرت ندبه على جبتها...ظلت ميلودي تحدق بتلك الندبه بأنعكاس الماء و تتذكر الماضي... كيف كانت قبل ان تسلب منها حادثه البركه الحمراء كل شيء، كيف كانت تلعب مع جدها قبل ان يقتله الجنود...كيف كانت تضحك دائما و متفائلة قبل ان تدرك ان مصيرها كان سيكون القبر لو لم تجدها ايلورا. قاطع تفكيرها دخول العم محسن الذي احضر علبا من الطعام و اقترب منها فأعادت غرتها مكانها و التفتت اليه. -امسكي يا بنيتي، هذا طعاما لك و للجنود فلا يصح التدريب على معده غير مملوءه صحيح؟ ضحك العم محسن على نكتته و اعطى صناديق الطعام لميلودي. -كان بأمكانك الانتظار للصباح. -لكني لا احب الانتظار غير الضروري، و ايضا انت ايضا لابد انك جائعه خذي القليل. ظلت ميلودي صامته لبضعه ثوان قبل ان تهز رأسها بالموافقه ببطء. -حسنا، شكرا يا جد...اقصد يا عم. ابتسم العم محسن مدركا ما كانت ستقوله لكنه لم يضغط على الامر و ودعها مغادرا...و لو ان ميلودي ركزت على الاشجار يمينها قليلا كانت سترى سيرا تراقبها.